السيد محسن الخرازي
173
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
في الرجم أيضاً ، وعلى فرض التسليم فعدم العمل مخصوص بتلك الفقرة . ثمّ إنّ الروايات وإن كانت واردة في مورد معلومية صاحب الماء لكن تعليق الحكم بالوصف في قوله ( عليه السلام ) : « يرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة » يشعر بأنّ الولد لصاحب النطفة معلوماً كان أو مجهولًا ، فتدبّر . ولا مجال للحكم بكون الولد للزوج مستدلًّا بقوله عليه الصلاة والسلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » ؛ لأنّ الولد متكوّن من ماء غير الزوج يقيناً ، ومعه لا مجال للأخذ بقوله : « الولد للفراش » ؛ لأنّه أمارة فيما إذا شكّ أنّ الحمل منه أو من الغير ، وأمّا إذا علم أنّه من الغير فلامعنى لجعل الأمارة فيه ، كما لا يخفى . ومورد الأخبار الدالّة على أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر هو صورة التداعي والشكّ ، فراجع . « 2 » نعم ، لو لقّحت نطفة الأجنبي في الزوجة وقاربها زوجها ثمّ حملت واحتمل أنّ الولد من ماء الزوج صحّ الأخذ بعموم ما ورد « الولد للفراش » للحكم بكون الولد للزوج . ثمّ إنّه حكي عن ابن إدريس أنّه قال - في إلحاق الولد بصاحب الماء في فرض مساحقة زوجته مع غيرها - : إنّ الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به « 3 » ؟ ! ويمكن الجواب عنه : بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » لايدلّ على حصر الولد في الفراش حتى ينافي إلحاق الولد في الصورة المذكورة وإنّما هو في مقابل الزاني ، فالولد في الفرض المذكور ملحق بصاحب الماء ؛ لأنّه ماء غير زان ، وقد
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 274 ، ب 8 ، ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 . ( 2 ) انظر : الوسائل 26 : 274 ، ب 8 ، ميراث ولد الملاعنة . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 398 .